الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



قـــضـايــــا

الأربعاء - 21 ديسمبر 2016 - الساعة 04:22 م

كتب/ وائل القباطي

قام فجرا كعادته يصلي ويرجع مبتسما ضاحكا لبيته يقبل أرجل أمه ويسألها اذا كانت تريد شي، وخرج ولم يعد.
ربما كان اكثر ما يخشاه، الطالب الجامعي امجد محسن علي العراقي 21 عاما، توفير عيش كريم لاسرته، وهو ما اضطره الى العمل مساء في محل أدوات رياضة لإعالتها، دون التخلي عن طموحه باستكمال الدراسة الجامعية في قسم الخدمة الاجتماعية كلية الآداب جامعة عدن، لكن الانتحاري الهالك وضع حد لحياة امجد برمتها.
بشهادة محيطه وأصدقائه قمة في الاخلاق، ولم يحمل سلاح ابيض في وجه احد يوما، تقول اريج الخضر قريبته:" ما قد شفت مثله بحياتي مبادر للخير لدرجة انه لا يستطيع أن يرى مسكين مرمي بالشارع إلا ويأخذه معه الى المنزل، ويعطيه من ثيابه وما يستطيع من مساعدة".
وتضيف الخضر بالم وحزن بالغين: شباب زي الورد دمائهم تسفك علي أرضك يا عدن، هذا ابتلاء واقع من السماء، قدر مكتوب.
لا تستطيع حبس دموعك وانت تتصفح نزف أصدقائه في صفحات التواصل، وكتب صديقه احمد الوالي: " مش مصدق أننا أمس معاك واليوم خبر استشهادك يوصلنا بعد ما يدفنوك، حتى ما قدرت أشوفك يا قلب اخوك وأودعك".
ووسط حزن وفاجعة رحيل امجد، نفذ طلاب كلية الاداب بجامعة عدن، أمس الأول، وقفة احتجاجية تتديدا بالتفجير الارهابي الجبان، والذي حرمهم زميلهم في قسم الخدمة الاجتماعية، رافعين لافتات تطالب الجهات المسؤولة سرعة التحقيق في الجريمة وكشف الجناة وتقديمهم للعدالة .