الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



تحقيقات وحوارات

الأربعاء - 07 يونيو 2017 - الساعة 09:30 م

تحقيق/ فاطمة العبادي

  تفشي وباء الكوليرا ليس دافع قلق المواطنين الوحيد في لحج، المحافظة المنكوبة بمجموعة من الامراض جديدة ومعدية منذ ما بعد الحرب الأخيرة، ومنها:( حمى الضنك _التيفوئيد_ الملاريا) وغيرها من الأوبئة المستوطنة، والتي تسببت بوفيات بالعشرات ومئات المصابين، ومؤخرا تزايدت المخاوف مع انتشار وباء الكوليرا الذي بات يهدد حياة المواطنين في لحج، في ظل عجز تام عن مواجهته.
ويعد مستشفى ابن خلدون هو الوحيد في المدينة وقد استقبل الحالات المصابة المشتبه بها ولكن هذا لايعني حل الازمه فالمستشفى يعاني الكثير من الصعوبات حيث انه غير قادر على استقبال المزيد ناهيك عن باقي الصعوبات والمتاعب والقله التي يعاني منها المسشفى في كل شي `لمزيد من التفاصيل ولمعرفة كيفية التعامل مع حالات الكوليرا في لحج اعددنا التقرير الاتي :

 
 
محجر الكوليرا
 
 في اخر رواق مستشفى ابن خلدون يقع محجر الكوليرا يسمى " قسم الاسهالات" افتتح هذا القسم مع دخول الوباء في لحج ولم يكن هذا القسم موجود من قبل بل اطرت هيئة المسشفى بفته بعد ان كان سكن" للاطباء الكوبيين ".
وفي هذا المحجر الصغير الذي تقع فيه الحجرات بشكل دائري تتوسطه شرفة (داره) مفتوحة لعلها ساعدت في هذا الجو على خروج المرضى من اسرتهم الخاصة الى هنا فلا يوجد تهوية ولا كهرباء كافية لتلبية الحاجة في هذا القسم، إضافة الى ان المحجر لا يستوعب أكثر من ٣٠_٤٠ حالة ولكنة في الوقت الحالي يفي بالغرض
يقول الحاج شكري عبدالله عياش من قرية هران احد المرضى: زرت المشفى منذ خمسة ايام والحمد لله اشعر اليوم بتحسن كبير " ويبقى السؤال هل الوضع سيتحسن هو الأخر علمآ بان يوم امس الاثنين ازدادت الإصابات عن الايام الماضية ب١٢ حالة ؟؟!.
 
غياب التوعية
 
على عكس باقي المحافظات لم تشهد لحج اي حملات توعية او ارشادات صحية ولا اي نوع من انواع التثقيف والوعي لهذا المرض وهذا ما سبب جهل كبير بين اغلبية شرائح المجتمع خاصة الاميه منهم الذين لا يستطيعون القراءه ولا الكتابة والمواطنين في الاطراف الواقعة منازلهم في مناطق يصعب بالسهولة الوصول اليها.
وفي هذا الجانب قالت الدكتورة  منى عبدالباري طبيبة في الصليب الاحمر : يجب على مكتب الصحة بمحافظة لحج عمل دورات الاطباء وتفعيل الاعلام التوعوي لابناء المدينة اذا لم يقم لهذا الدور مكتب الصحة من الذي سيقوم بذلك، في ظل غياب منظمات حقوق الانسان عن المدينة وعدم توفير اي دعم يغطي احتياجات المشفى.
ففي الأشهر الأخيرة من العام العام الماضي حين هبت على المدينة وباء قيل انه الكوليرا واشتبه به قدم في ذلك الحين لمستشفى ابن خلدون الدعم الكافي من العلاجات وقدمت بالمجان للمرضى، ولكن اليوم وقد اصيب فعلآ وليس مشتبه به لم تتقدم اي معونات كافية ابدآ وكل ما قدم هو مستلزمات بسيطة جدآ من منظمة اليونسيف لاتغطي الحاجة الكاملة واللازمة للمرضى .
 
معاناة المرضى
ليست قلة التوعية هي السبب الرئيسي في المرض فمشكلة الكهرباء لم ينجو منها المستشفى العام والوحيد حيث يقوم البعض بالخروج الى ساحة المستشفى لتلقي قليلآ من الهواء لعله يذهب قليلآ لهيب الصيف
واحتمالية رجوع ذلك كما يقول فارس قميح ناشط مجتمع مدني : لا احد يعلم ما تعانية لحج ولا احد يعلم الاحصائيات الصحيحة المصابة فعليآ بالمرض، اضافة الى ذلك " مياه الصرف الصحي" المنتشره في ارجاء المدينة كافة حتى في المستشفى ذاته.
واكدت الطبيبه سلا صالح : مدير المستشفى يعمل قصار جهده وسبب تزايد الحالات المرضية يرجع الى العوامل الخارجية.
 
30 حالة حد اقصى
 
قد تبدو الحاله شبيهه بالاستقرار الان ولكنها في تزايد مستمر فلا يوجد اي دعم لتلبية الاحتياجات الاساسية للعلاج اذا نفذت الان وهناك عجز اولي في كل شي يختص بالمحجر والطاقم الطبي والعلاج. 
لمعرفة كيفية تفادي هذه الكارثه ان وقعت سالنا الطبيبة ورئيسة قسم المحجر منى ناصر ماذا لو ازدادت الحالات المرضية وكان جوابها : نحن حاليآ لا نستطيع استقبال المزيد ولكننا نقوم باخراج من هم بصحة افضل قبل ان تنتهي دورة العلاج الخاصة بهم، لاستقبال من هم في وضع اكثر خطورة كما فعلنا الان وهو اخراج ٨ حالات واستقبال ١٢ لأنه لا نستطيع استقبال أكثر من ٣٠ حاله وفي حين ازدياد الوضع سوء سنفتتح قسم الصدر بالمستشفى.
واضاف ايمن المشرف للقسم الصحي : مستودع المستشفى يقوم بصرف الدواء للحالات شديدة الفقر والعمليات الجراحية ومادون ذلك فهو غير مسؤول، وهذا سيء للغاية حتى وان افتتح القسم الجديد فهو ليس بحل فلا يوجد به تكييف ولا بطانيات ولا تغذية او ادوات نظافة.
ختاما.. يناشد الاطباء والممرضين والعاملين في محجر الكوليرا ترتيب اوضاعهم كونهم متطوعين ولا يصرف لهم أي مقابل، كما طالبوا بزيادة عدد الوجبات الاساسية للمرضى والمخصصة ١٤ وجبه فقط بينما العدد الموجود هو ٣٠ غير الفريق الطبي وهم ٩ اشخاص حيث يتكفل كل شخص بنفسه بحسب الطبية سلا صالح.