الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة





أخــبار رياضــية

الأحد - 18 يونيو 2017 - الساعة 03:32 ص

يبدأ نجم ريال مدريد الإسباني كريستيانو رونالدو ورفاقه في المنتخب البرتغالي رحلة البحث عن إنجاز آخر يضيفونه الى تتويجهم التاريخي الصيف الماضي بكأس أوروبا، وذلك عندما يتواجهون اليوم، عند الساعة السادسة بتوقيت -الأردن - في كازان مع المكسيك في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى للدور الأول من كأس القارات 2017.

ويحل المنتخب البرتغالي في روسيا التي تستضيف البطولة حتى الثاني من تموز في «بروفة» تقليدية لنهائيات كأس العالم، وهو يسعى الى التأكيد بأن الإنجاز الذي حققه الصيف الماضي في فرنسا بإحرازه كأس أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، لم يكن وليد الصدفة.

وتبدو الفرص قائمة أمام رونالدو ورفاقه في المنتخب من أجل إضافة لقب جديد في أول مشاركة لهم في هذه البطولة، لاسيما أن المنافس الأبرز وهو المنتخب الألماني بطل العالم يشارك بتشكيلة رديفة.

لكن على «برازيل أوروبا» الحذر من المكسيك التي اعتادت خوض غمار هذه البطولة، وروسيا 2017 ستكون مشاركتها السابعة فيها وهي توجت حتى باللقب عام 1999 على حساب العملاق البرازيلي.

وتفتتح منافسات المجموعة السبت عندما تتواجه روسيا المضيفة مع نيوزيلندا بطل اوقيانيا.

وأكد مدرب المنتخب البرتغالي فرناندو سانتوس الإثنين بأن أبطال أوروبا سينافسون بقوة على اللقب بقيادة رونالدو، القادم من موسم رائع مع فريقه ريال مدريد حيث توج بلقبي الدوري الإسباني ومسابقة دوري أبطال أوروبا ما يجعله مرشحا بقوة لإحراز جائزة أفضل لاعب في العالم للمرة الخامسة في مسيرته ومعادلة إنجاز غريمه الأرجنتيني في برشلونة ليونيل ميسي.

وقال مهندس الانتصار القاري للبرتغال في فرنسا الصيف الماضي «ستكون بطولة صعبة للغاية لكن البرتغال ستدخل اليها كمنافسة على اللقب».

وتابع المدرب البالغ 62 عاما «نحن دائما نتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقنا، ونخوض كل مباراة مع نية الفوز بها. قبل عام، قلت بأن البرتغال ذاهبة الى كأس أوروبا للفوز باللقب. قلت بأننا لسنا الأوفر حظا، لكننا من المنافسين. أنا أحافظ اليوم على الثقة ذاتها».

وستكون المباراة بين أبطال أوروبا والكونكاكاف إعادة للدور الأول من مونديال ألمانيا 2006 عندما فازت البرتغال على المكسيك 2-1 في الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول وتأهلا معا الى الدور الثاني على حساب انجولا وايران.

رونالدو يلتزم الصمت!

وتبدو البرتغال والمكسيك بقيادة خافيير هرنانديز «تشيتشاريتو» مرشحتين ايضا للتأهل معا الى الدور نصف النهائي الذي يبلغه اول وثاني كل من المجموعتين، لاسيما في ظل المستوى المتأرجح للمنتخب الروسي المضيف وتواضع المنتخب النيوزيلندي.

ويخوض رونالدو البطولة بتركيز كامل رغم ملاحقته قضائيا بسبب اتهامه بالتهرب الضريبي، وذلك بحسب ما أكد زميله اندري سيلفا الجمعة بالقول «أنه يأخذ هذه البطولة على محمل الجد وهو مركز تماما. أنه متحفز، مثلي تماما».

وأضاف اللاعب البالغ 21 عاما «إنه مركز على اللعب مع المنتخب الوطني»، في الوقت الذي اكتفى نجم ريال مدريد بالقول عشية انطلاق البطولة بأن الصمت هو «أفضل رد» على الاتهامات التي طالته في قضية تهرب ضريبي بقيمة 14,7 مليون يورو.

ونشر رونالدو الذي سجل 16 هدفا في مبارياته العشر الأخيرة مع ريال مدريد والمنتخب الوطني، الخميس الماضي، صورة له على انستجرام وهو يرتدي قميص البرتغال ويضع سبابته اليمنى على فمه «في بعض الاحيان الرد الأفضل هو الصمت».

وكانت النيابة العامة في مدريد اعلنت الثلاثاء انها تقدمت ببلاغ ضد اللاعب واتهمته «بأربع جرائم ضد الخزانة العامة بين عامي 2011 و2014 ... التي تنطوي على غش ضريبي» بمبلغ 14,7 ملايين يورو (16,5 مليون دولار).

وفي حال خضوعه للمحاكمة والادانة، يقدر خبراء بأن رونالدو يواجه احتمال فرض غرامة بقيمة 28 مليون يورو على الأقل، وعقوبة بالسجن قد تصل الى ثلاثة أعوام ونصف عام.

ماركيز القائد والصخرة.. المكسيكية

ليس ثمة الكثير من اللاعبين الذين في إمكانهم المفاخرة بارتداء القميص الوطني طيلة 20 عاما، لكن رافايل ماركيز، القائد والصخرة والرمز، من هؤلاء القلائل الذين حققوا إنجازا من هذا النوع وهو يستعد الآن لخوض مغامرة جديدة بعمر الـ38 عندما يقود المكسيك في كأس القارات 2017 التي سبق أن أحرزها عام 1999.

كل شيء بدأ بخطأ، فعندما استدعى المدرب الصربي بورا ميلوتينوفيتش ماركيز الى تشكيلة المنتخب المكسيكي لكرة القدم في شباط1997، كان يقصد سيزار ماركيز وليس رافايل!

الأكيد ان المكسيكيين سعيدون بالخطأ الذي ارتكبه في حينه ميلوتينوفيتش الذي «منحني فرصة أن أكون مع المنتخب الأول، إنها فرصة كبيرة وأمل أن يواصل استدعائي» بحسب مع قاله ماركيز الذي كان يدافع في تلك الفترة عن ألوان أطلس، النادي الذي عاد الى صفوفه في 2016 من أجل إنهاء مسيرته الكروية معه.

عشرون عاما مرت على هذا «الخطأ»، تخللتها 138 مباراة لماركيز في قميص «ال تري» و19 هدفا دوليا والمشاركة في أربع كؤوس للعالم ولقب كأس القارات 1999 الذي توجت به المكسيك على أرضها بفوز على البرازيل ونجمها رونالدينيو 4-3.

يخوض ماركيز كأس القارات التي تبدأها المكسيك الأحد ضد كريستيانو رونالدو ورفاقه في المنتخب البرتغالي بطل أوروبا، وهو اللاعب الوحيد المتوج بلقب البطولة من بين لاعبي المنتخبات الثماني المشاركة، وبعمر الـ38 هو الأكبر سنا ايضا.

مشوار قلب دفاع موناكو الفرنسي وبرشلونة الإسباني وفيرونا الإيطالي سابقا جعله رمزا في بلاده ليس على صعيد كرة القدم وحسب بل أصبح ايقونة وطنية يحتذى بها بحسب ما أكد المدرب الكولومبي للمنتخب المكسيكي خوان كارلوس اسوريو خلال الحفل الذي أقامه الاتحاد المحلي للعبة لتكريم ماركيز على خدمته بلاده طيلة 20 عاما.

تشيلي والكاميرون

وعلى ملعب «اوتكريتيي ارينا» في موسكو، تعود تشيلي والكاميرون بالذاكرة الى عام 1998 عندما يفتتحان منافسات المجموعة الثانية التي تضم المانيا بطلة العالم واستراليا بطلة آسيا.

وتخوض تشيلي، بقيادة لاعبي ارسنال الإنجليزي اليكسيس سانشيز وبايرن ميونيخ الألماني ارتورو فيدال، غمار هذه البطولة للمرة الأولى بعد تتويجها بطلة للنسختين الأخيرتين من بطولة «كوبا أميركا» لمنتخبات أميركا الجنوبية، وهي تمني النفس بأن تجدد الموعد مع التتويج من خلال إحراز اللقب في أول مغامرة لها.

وترتدي المواجهة اهمية بالنسبة لبطل أميركا الجنوبية ونظيره الكاميروني الذي يخوض هذه البطولة للمرة الأولى منذ 2003 (حل وصيفا) والثالثة في تاريخه بعد تتويجه أوائل هذا العام بطلا للقارة الأفريقية، لأن الفائز بها سيقطع شوطا هاما نحو نصف النهائي والحصول على المركز الثاني على أقل تقدير في ظل ترشيح ألمانيا لتصدر المجموعة رغم مشاركتها بتشكيلة رديفة.

وستكون المباراة فرصة أمام سانشيس للانفراد بالرقم القياسي كأفضل هداف في تاريخ «لا روخا» والتفوق على مارتشيلو سالاس الذي سجل 37 هدفا في 70 مباراة، فيما وصل لاعب ارسنال الى هذا الرقم في 110 مباريات.

والتقى الطرفان مرة واحدة على صعيد البطولات الرسمية وكان ذلك في مونديال 1998 حين تعادلا في الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول 1-1، وكان ذلك كافيا لتشيلي لكي تتأهل بصحبة ايطاليا، مستفيدة من فوز الأخيرة على النمسا (2-1).

فيدال معشوق الجماهير التشيلية

في أحد الاحياء الاكثر فقرا في سانتياجو، يرتدى إيفو وزملاؤه قميص نادي روديليندو رومان، ويسعون الى ان يتمثلوا بأرتورو فيدال الذي بدأ مثلهم من العدم، وأصبح نجما مطلقا لكرة القدم التشيلية.

قبل نحو 20 عاما، كان فيدال يخرج من المنازل الفقيرة القريبة الى ملعب ناد متواضع خطا في خطواته الاولى في عالم الكرة المستديرة التي كانت تنسيه لساعات معدودة، المعاناة مع البرد والجوع.

كان ذلك قبل سطوع نجمه عالميا، وفرض نفسه في المنتخب الوطني وخط وسط بايرن ميونيخ الألماني، أحد أبرز الأندية على مستوى العالم.

ويقول إيفو الياغا لوكالة فرانس برس بعدما فاز فريقه في مباراة اقيمت الاحد ضد فريق محلي آخر، «أرتورو هو مثال ومصدر الهام، اود ان اكون مثله».

التقدير ذاته يدفع العديد من اللاعبين الشبان الى الانضمام الى النادي ليركضوا على التراب حيث خطا فيدال (30 عاما) اولى خطواته في وسط الملعب، قبل ان يتحول بأسلوب لعبه وقصات شعره الغريبة، رمزا للجيل الذهبي لمنتخب «لا روخا».

أحرز فيدال في الموسم المنصرم لقب الدوري الألماني للمرة الثانية مع بايرن، الا انه أيضا ساهم في تتويج منتخب بلاده بكوبا اميركا مرتين (2015 و2016)، وسيخوض معه بدءا من الأحد كأس القارات 2017 التي تنطلق السبت في روسيا. ويبرز المنتخب التشيلي كمرشح للقب الى جانب البرتغال بطلة أوروبا 2016، لاسيما في ظل مشاركة ألمانيا بطلة العالم 2014 بتشكيلة رديفة يغيب عنها اللاعبون البارزون.

ولا تزال صورة لفيدال بقميص نادي كولو كولو التشيلي موقعة من قبله وكتبت عليها عبارة «الى روديليندو، النادي الاحب الي، النادي الذي شهد ولادتي» موجودة عند مدخل النادي مرحبة بالضيوف.

وتقول ماريا تيريزا ليزاما التي تعيش في الحي «أرتورو هو ملكنا».