الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



كتابات وآراء


14 أغسطس, 2016 04:15:55 ص

كُتب بواسطة : د.فضل الربيعي - ارشيف الكاتب


في إطار ما نمارسه من سلوك وتفاعل اجتماعي تجاه القضايا المجتمعية عبر المحادثات اليومية المختلفة المنظمة والعادية ، أنها تنقل لنا معاني أكثر مما تحتمله تلك الكلمات المباشرة التي نسمعها أو نقولها، لكنها في المحصلة العامة تفرز لنا دلالات عامة مشتركة والا لماذا نهتم بها ؟.
لذا فان الفهم المشترك هو الذي يقربنا من بعض وهو الاسلوب الناجه لبحث أي مسألة أو قضية عامة تهم الجمتمع ، هنا تستدعي الضرورة أن نبذل مزيدا من التشاور والمحادثات والتقارب وهذه خاصية عقلانية بواسطتها يصل الفرد منا إلى فهم المعنى لما يلفظه او يطرحه الأخر، اذا ما أستوعبنا القاعدة العامة التي يقوم عليها ذلك الطرح والتي تجمعنا معا. فاعتماد مبدى التفسير المشترك ضرورة مجتمعية للتعبير عنها بصورة النسق الوحد المكون من عدة اجزاء .
صحيح ان أكبر إشكال نواجه اليوم في الوعي الجمعي هو ذلك التباين في فهم قضايانا المعاصرة وهو في الأساس ناتج عن ما تعرض له الوعي الجمعي من تشوة وتفكيك ممنهج خلال السنوات الماضية، الامر الذي فقدنا فيه التنظيم المرجعي الذي يخطط ويوعز ويعمم الاطروحات العامة التي تحافظ على وحدة وبنية النسيج الاجتماعي الوطني .
حيث أن تدمير كل البنى الاجتماعية خلال السنوات والمراحل السابقة كانت قد افقدتنا مصادر القوة والكثير من القيم الجمعية، ومن ثم فان الأمر بحاجة إلى مراجعة للذات اولا وتقديم التنازلات للصالح العام كسيبل للفهم المشترك والاستفادة من كل التحولات بدلا من أن تقف عائقا امام تقدمنا .. فالامر بايدينا اولا واخيرا .
د. فضل الربيعي
13 اغسطس 2016م